ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

سألني الكثيرون عن (إتحاد الصحفيين العراقيين ) وهل يتعارض وجود الاتحاد مع (نقابة الصحفيين ) ، (رابطة الصحفيين ) وبقية التنظيمات المهنية التي تعمل من اجل الصحفيين والاعلاميين والانترنيتيين والفيسبوكيين والمدونين وقلت ان لاتعارض بين كل هذا التنظيمات في الدول التي تنتهج الديموقراطية اسلوبا في الحكم المعتمد على (التعددية ) في العمل المهني ، وليس ثمة احتكار للعمل المهني والنقابي .

أعود فأقول ان (إتحاد الصحفين العراقيين ) أثبت حضوره في الساحة الصحفية والاعلامية العراقية من خلال النشطات والفعاليات التي يقوم بها إن كان هذا في المركز ببغداد أو في الفروع ومن هذه الفروع فرع نينوى الذي أتابع نشاطاته ومنها فعاليته في كل يوم سبت والمكرسة للموسم الثقافي حيث يتم القاء محاضرة من قبل احد رموز واعلام المحافظة ومن ثم يُكرم من جهات عديدة من بينها اتحاد الصحفيين نفسه .

وانا اتابع بجد نشاط رئيس الاتحاد الصديق والاخ العزيز الاستاذ حسن رشكري وكذلك سكرتير الاتحاد القاص والكاتب المعروف الاستاذ ثامر معيوف وخاصة في إحتضانهما لكل المبدعين الموصليين والنينويين والعراقيين وبدون اي تمييز أو إقصاء أو استثناء .

لقد تيسرت لي فرصة الاطلاع على كل اولويات اتحاد الصحفيين العراقيين ومنها مثلا قانونه قانون إتحاد الصحفيين العراقيين والذي قدم الى لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب في شبط 2018 وقد خاطبت لجنة الثقافة والاعلام مجلس الوزراء بموجب الكتاب 271 في 23 -10-2011 بشأن تكييف الوضع القانوني للاتحاد..واطلعت على الكتب الرسمية والمداولات القانونية والمهنية مع رئيس الاتحاد في المركز ا الاخ لاستاذ عبد المجيد علي المحمداوي بشأن التشريعات الاعلامية النافذة في العراق ومباركة مجلس محافظة بغداد لجهود اتحاد الصحفيين العراقيين في مجال النهوض بواقع الصحافة والاعلام في العراق .

كما اطلعت على كتاب الامين العام لمجلس الوزراء في 11-10-2011 والذي يؤكد ان اتحاد الصحفيين العراقيين مشمول بأحكام البند ثالثا من المادة 22 من الدستور العراقي والمتضمنة ان تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية او الانضمام اليها .

لقد اعتمد مجلس الامناء في هيئة الاعلام والاتصالات بموجب الكتاب المرقم 304 في 21-11-2011 اتحاد الصحفيين العراقيين” ضمن المؤسسات الاعلامية العاملة في العراق ) .

ومنذ 18-4-2005 واتحاد الصحفيين العراقيين ُمسجل ضمن المنظمات غير الحكومية العاملة في العراق تحت الرقم 18536 وقد وقع على الكتاب الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط والتعاون الانمائي .

تأسس (إتحاد الصحفيين العراقيين ) سنة 2005 في بغداد ، ومن ثم فتح له فروعا في عدد من المحافظات ومنها محافظة نينولى . و(إتحاد الصحفيين العراقيين [حسبما جاء في النظام الداخلي] تنظيم اعلامي مهني مستقل يعمل على ترسيخ مفاهيم الحرية في العمل الصحفي والاعلامي ، وله الحق في فتح فروع ومكاتب في جميع المحافظات العراقية وفي اي دولة في العالم ) .ومن اهدافه :

1. الارتقاء بالعمل المهني وتعزيز المفاهيم الديموقراطية في الصحافة والاعلام لبناء اعلام حر ومستقل .

2.ضمان حماية حقوق الصحفيين والاعلاميين .

3. العمل على ترقية امكانات وقدرات الصحفيين والاعلاميين المهنية والثقاافية والاجتماعية والسياسية

4. إقامة اوثق العلاقات مع المؤسسات الاعلامية بما يخدم حركة الصحافة والاعلام

5.السعي لتشريع قوانين تنظم العمل الصحفي .

6.ضمان وصول المعلومات الى الناس بأيسر الطرق .

7.محاربة كل اشكال التطرف والعنصرية والطائفية في العمل الاعلامي واشاعة ثقافة التسامح والمحبة وقبول الرأي الاخر والعمل على تطبيق مبادئ الميثاق العالمي لحقوق الانسان الخاصة بحرية التعبير .

في النظام الداخلي مواد وفصول تتعلق بالتنظيم الاداري في الاتحاد من حيث وجود المؤتمر العام ورئاسة الاتحاد والهيئة التنفيذية وامين السر والهيئات ، واللجان وكيفية الحصول على العضوية وشروط العضوية وواجبات العضو ووسائل تحقيق الاهدافوواجبات المؤتمر العام وكيفية حل الاتحاد ومالية الاتحادوميزانيته ولجان الاتحاد وواجباتها ومنها لجنة الدراسات والبحوثولجنة المرأة ولجنة الانضباط واللجنة القانونية واللجنة المالية والادارية واللجنة المهنية .

ومنذ تأسيسه سنة 2005 وحتى كتابة هذه السطور(10-10-2018 ) ، فإن اتحاد الصحفيين العراقيين يغذ السير في تنفيذ اهدافه مستعينا بالوسائل التي حددها ومنها تمكين الصحفيين والاعلاميين من المشاركة في الورش التدريبية ، وتعريف الصحفيين برسالتهم ، واقامة الندوات والمؤتمرات والحلقات النقاشية وتنمية قدرات الصحفيين من خلال تشجيعهم على اصدار الصحف والمجلات وغير ذلك من الوسائل .

فقط أُريد ان اؤكد اننا عندما ندعم (إتحاد الصحفيين العراقيين ) فلسنا بصدد التقليل من دور ومواقف وتاريخ (نقابة الصحفيين ) التي نعتز بها ، لكن نطمح في ان يتعاون الجميع من اجل النهوض بواقع الصحافة والاعلام في العراق ( قولا وفعلا) ، والتأكيد على ان الصحافة ليست (مهنة ) فحسب بل ( رسالة ) كذلك .

يقول الاخ الاستاذ فليح حسن الجواري في مقال له كتبه عن الاتحاد في موقع صحيفة المثقف :” أن اتحاد الصحفيين العراقيين عمل على خلق رأي عام فاعل يتمثل في وجود صحافة حرة تستطيع أن تقوم بواجب تنوير المجتمع بشأن الأحداث التي تحصل أو تجري في المجتمع وتزويده بكل الحقائق التي توصلت إليها وهذا هو أساس الشرف الذي يعمل عليه الاتحاد وانه يبتعد عن أجواء المحاباة أو التبعية لأي جهة كانت لكونه يعمل من باب الحفاظ على استقلاليته الذي هو أساس عمله الذي يقوم عليه. ومن هذه الصحف صحيفة ( ريل وحمد ) و ( وكالة اسيا نيوز ) وجريدة ( الصحافة ) وجريدة ( الراصد الجديد) ” .

يقينا إن إتحاد الصحفيين العراقيين يؤمن بالتنافس بين الجهات الممثلة للصحفيين والاعلاميين من اجل تقديم ما يفيد الاسرة الصحفية ودفعها بإتجاه تبني سياسة اعلامية مستقله هدفها ايصال المعلومة الى المواطن والاستفادة من التقنيات الالكترونية وهو ومنذ تأسيسه يسعى للم جوع الصحفيين تحت خيمته حتى وان لم ينتموا اليه تنظيميا ويعرف الجميع انه قدم مساعدات كبيرة للصحفيين العاملين وحتى المتقاعدين والتأكيد على دورهم واسهاماتهم الفاعلة في مجال تأدية رسالة الصحافة بكل مهنية وشفافية وشرف .

تمنياتي لإتحاد الصحفيين العراقيين بالتوفيق والتقدم خدمة للحركة الصحفية والاعلامية في بلدنا العزيز